كتاب التنمية القروية بالمناطق الجبلية الحاجيات والمنتظرات المغرب

0 التعليقات



















كتاب التنمية القروية بالمناطق الجبلية  الحاجيات والمنتظرات المغرب

كشاف المحتويات :
سياق التنمية القروية بالمغرب
التنمية القروية بالمناطق الجبلية بين المؤهلات والاكراهات
تنمية المناطق الجبلية  في مخطط المغرب الأخضر بإقليم صفرو
التنمية القروية  في سياسة إعداد التارب
التدبير الاستراتيجي سبيل للتحقيق التنمية القروية
الموارد الطبيعية بين التثمين  والهدر
التهيئة الغابوية  وتنمية  المناطق الجبلية بالمغرب
الموارد الغابوية بمنطقة تافرت المؤهلات التدهور والتهيئة
الوسط الغابوي بجبل تبشوكت  المؤهلات والدينامية الحديثة
المجال الغابوي بجماعة سكورة  مداز من التهيئة القطاعية غلى التهيئة المندمجة
الضخ العصري كجانب  في تدبير المياه  لتامناطق الجبلية المغربية ظروف الانتشار عناصر من أجل الحصيلة
أدوات تدبير التنمية الترابية بالمجال الجبلي
الأطلس المتوسط الشمالي الشرقي بين مخلفات الماضي وتطلعات المستقبل
التشخيص الترابي أداة للتنمية المحلية قراءة في المخطط الجماعي للتنمية لجماعة إغزران القروية
تثمين الموارد الترابية آالية لاستدامة للتتنمية الامحلية بالمجلات القروية  حالة جماعة إغزران
دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في اتنمية الوسط القروي حالة إقليم صفرو
برنامج تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب لإقليم صفرو الانجازات
إسهام الجمعيات في تدبير مياه السقي الصغير بجماعة إغزران
الصناعة التقليدية مرتكز أساسي للتنمية المحالية بجماعة إغزران
LE POMPAGE MODERNE COMME ASPECT DE LA GESTION DES EAUX DANS LES MONTAGNES AU MAROC:CONTEXTE DE DIFFUSION ET ELEMENTS POUR UN BILAN.
LE TOURISME DE MONTAGNE: UN LEVIER DU
DEVELOPPEMENT DURABLE CAS DE BOUYABLANE ET DE TAFFERT (MOYEN ATLAS ORIENTAL)











كتاب السياحة الجبلية بالمغرب تثمين الموارد الترابية وتنويع مداخيل التنمية 2014

0 التعليقات


















كتاب السياحة الجبلية   بالمغرب تثمين الموارد الترابية  وتنويع مداخيل التنمية 2014

كشاف المحتويات :
 السياحة المفهوم والسياق التاريخي والتداول
السياحة بين المفهوم وتعدد المطلاحات
السياحة  سؤال المفهوم وإشكالية  التنمية
السياحة الجبلية  بين التأطير  والتفعيل
السياحة بجبال الأطلس المتوسط
الموارد الترابية والتنمية السياحية بإقليم إفران
الموارد التاربية دعامة اساسية للسياحة الجبلية  والتنمية المحلية بمنطقة إيمزار كندر
السياحة الجبلية إيجابيات وسلبيات واقع الحال بإيمزار كندر
السياحة والتنمية الترابية بالجماعة القروية أيت السبع لجروف بإقليم صفرو
السياحة الجبلية خيار استراتيجي لاستدامة التنمية المحليةبمنطقة المنزل بإقليم صفرو
السياحة بجماعة إغزران الواقع والآفاق
المجال الجبلي والتنمية السياحية بمنتزه تازكة بالأطلس المتوسط الشمالي
مطاف باب بودير في أفق انطلاة سياحية جبلية  جديدة
البعد السياحي ضمن وثائق إعداد المجال   حالة مركز بوشفاتعة لإقليم أزيلال تازة
المشروع السياحي بجبل يشوكت بالأطلس المتوسط المؤهلات وفرص النجاح
السياحة الجبلية مقاربة مجالية من خلال نموذج دادس وتزكا
رهان التنمية السياحية بالأطلس المتوسط الشمالي حالة دائرة بولمان
السياحة بجبال الريف ومقدماتها
برنامج السياحة القروية بإقليم شفشاون ورهانت التنمية المحلية
السياحة القروية بإقليم  الحسيمة المؤهلات والأفاق
السياحة الجبلية  والتنمية الترابية بإقليم الحسيمة
العيون المائية والسياحة الجبلية الواقع ولآفاق التهيئة والثمين حالة عين بوعادل بإقليم تاونات
السياحة بهوامش الجبال
المؤهلات الطبيعية والثقافية وآفاق التنمية  السياحية  البيئة غابة بنسليمان
السياحة بالمجلات الهشة وآفاق التنمية المستدامة حال منطقة شيدي إفني بالأطلس الصغير الغربي
السياحة القروية بواحة تفجبجت إقليم كلميم
السياحة بجبال الأطلس الكبير
السياحة الجبلية  بشلالات أوزود  بين غنى المؤهلات وضعف الامكانت التنمية
أهمية الاشاد السياحي  في تنشيط القطاع السياحي  حالة أسيف  ملول بجبال الأطلس الكبير الشرقي
Le tourisme de montagne au Jbel Saghro: une voie pour le développement?
L’écotourisme ou la mobilisation des ressources naturelles dans les zones montagnardes de l'arrière-pays d'Agadir: Cas de l’écolodge Atlas Kasbah
Les mécanismes de gouvernance de la filière d’argan, La place de la gouvernance territoriale dans la dynamique et la régulation de la filière dans le Souss et les montagnes atlasiques avoisinantes.
Les mécanismes de gouvernance de la filière d’argan, La place de la gouvernance territoriale dans la dynamique et la régulation de la filière dans le Souss et les montagnes atlasiques avoisinantes.
Les interventions visant la durabilité en zones de montagne au Maroc, quelles perspectives pour le tourisme solidaire?
A qui profite le développement du tourisme au sein des zones défavorisées du Haut Atlas occidental de Marrakech?
Tourisme de montagne au Maroc et imaginaire touristique.










كتاب الجبال المغربية مركزيتها - هامشيتها- تنميتها محمد الناصري

0 التعليقات


























كتاب الجبال المغربية مركزيتها - هامشيتها- تنميتها  محمد الناصري

كشاف المحتويات :
اصال الجبل في المغرب تشخيص تطور وآفاق 
الخصائص الطبيعية  للجبال  : التمايز البيئي والبشري 
الوضعية المكانية والزمنية للمجال
من المركزية التاريخية إلى التهميش المعاصر 
 الدور الاستراتيجي للجبال في المبادلات  بين الصحراء والبحر الأبيض المتوسط
تدهور التجارة  الصحراوية
الاحتلال والمشروع السياسي للجبل 
تناقضات النظام الاستعماري 
أسس سياسة محاصرة السكان وتهميش المجال الجبلي 
مساهمة الجبال في إعادة إعمار السهول 
الأنظمة البيئية  الجبلية مهددة بالتصحر
مجالات التدهور  وتنوع أشكاله 
التراتبية المجالية للتهدهور 
أنواع الدير وحضيض الجبال الأطلنطية : اختلالات كامنة 
خصوصيات البيئة 
أشكال تدهور تركيبات معقدة ودقيقة 
الكتل العليا المركزية والجبال المتوسطة الارتفاع المحيطة بها 
هوامش الجبال النصف القاحلة والقاحلة 
الجبال الرعوية بين الصحراء الفزيائية والصحراء البشرية 
أشكال تدهور : سيرورات  معروفة  لكن تقييمها ردئ
تأثير نظام الزراعة  - الإرث الغابوي  في خطر  - المنافسة ارعوية الاعداد الغابوي
الحاجيات الطاقية زوال الغابة والتصحر
تدهور التنوع البولوجي للجبل 
اختلالات بيئية ظروف عيش هشة وتدفقات الهجرة قضايا المنههج
علاقات السكان بالتدهور - الانسان يهجر المجال والغابة تحل المكان
النتائج المتناقضة للتنمية وفرط التعمير - الأطلس الصغير
الريف الأعلى مركزية المضاربة على الكيف
الأطلس الكبير الغربي - علاقات متينة بين المدينة والجبل 
أي بديل لتقلص موارد الجبل تدخلات تقنية بنيات  تحتية وتنظيم بشري
فقدان الموارد المائية 
الغابة التقلص الثلاثي للموارد - محاولة الكفاح ضد التدهور
المجال والانسان وتدهور البيئة
تمايز البعدين الأطلس والمتوسطي
معالم الطريق للتنمية الجبلية
مخاطر تصاعد أشكال التدهور
تحسين الشروط الهيدروصحية
تحسين المدرات السقوية المتوسطة 
وازع الانسان والأسس المجالية
ضعف اقتصاد الجبل  أحد العوائق الكبرى لتقدمه 
الطرق المالية  والتقنية وقطاعت التدخل 
الموسائل المؤسساتية  للرفع من مستوى الانجاز









كتاب الجبال المغربية مركزيتها - هامشيتها- تنميتها  محمد الناصري PD

كتاب تنمية جبال الريف أي استرتيجية

0 التعليقات
https://drive.google.com/file/d/0B3_0MxSwg-e5ZHUzLVJtWDhWNkE/view?usp=sharing





















كتاب تنمية جبال الريف أي استرتيجية 

كشاف المحتويات:
الامكانيات المطرية بمرتفعات الشمال الغربي للبلاد التونسية 
الموارد المائية بجبال الريف وإشكالية التنمية المستديمة  قراءة في التصزرات الجديدة للإعداد  المائي الجهوي 
السياسة الاستعمارية تجاه تنمية الموارد المائية بالريف 
الواجهة المحيطية الغربية  من المغرب  الاعداد المائية والأشكال الجديدة  لتنظيم الامجال المحلي 
السيرورة السوسيو مجالية  للمنطقة الشمالية بين الوظيفة الوطنية والتوظيف الدولي
حركة سفوح مقدمة جبال الريف  أساس لإعداد مثين 
حول عدم استقرار  السطح بمنطقة الريف الشمالي الغربي 
دراسة إمكانية التنمية المنذمجة  بجبال الريف حالة غابة بني سعيد 
تطور السياحة بالساحل المتوسطي  لمغرب حصيلة وآفاق
معارف مرفلوجية  للقطاع الساحلي  الفنيدق رأس ترغة 

https://drive.google.com/file/d/0B3_0MxSwg-e5ZHUzLVJtWDhWNkE/view?usp=sharing
كتاب تنمية جبال الريف أي استرتيجية  Pdf

كتاب جيولوجية الأطلس الصغير بالمغرب Géologie structurale de l’Anti-Atlas oriental Maroc

0 التعليقات

https://drive.google.com/file/d/0B3_0MxSwg-e5ZDJUY0U2QkxfTG8/view?usp=sharing




كتاب جيولوجية الأطلس الصغير بالمغرب
Géologie structurale de l’Anti-Atlas oriental Maroc



Sommaire des annexes 

1.1. . Situation géographique et bases géologiques 1.3.

 Buts de l’étude 1.4. Méthodes, outils, données 1.5. Logistique et approche

2. Cadre géologique – Etat des connaissances
2.1. Tectonique globale 2.2. 

Eléments morpho-géologiques de l’Anti-Atlas oriental 2.3. Le socle 14
2.4. La couverture paléozoïque 12.5. L’orogène varisque 22
2.6. Les événements post-varisques 22

3. Structures – Description des observations
3.2. Stratigraphie mécanique 27
3.3. Structure générale – Coupes 31
3.4. Structures compressives 3.5. Structures extensives 44
3.6. Relations avec les roches récentes et topographie

4. Modèle Géométrique – Interprétations des observations
4.1. Style structural 53
4.2. Restaurations et calcul de la profondeur de détachement 4.3. Interférences et gradient de déformation 4.4. Structures d’extension tardives 69
4.5. Relations Anti-Atlas – roches post-varisques 4.6. Interprétations des données sismiques 73

5. Modèle Dynamique – Chronologie des événements
5.1. Structuration Précambrienne 77
5.2. Bassin Paléozoïque 79
5.3. Inversion et interférence varisques 79

5.4. Extension Mésozoïque 81
5.5. Réjuvénation Cénozoïque 81
6. Conclusions – Apports de l’étude
6.1. Style structural 83
6.2. Structures 86.3. Tectonique 85
6.4. Implications et perspectives 85




https://drive.google.com/file/d/0B3_0MxSwg-e5ZDJUY0U2QkxfTG8/view?usp=sharing



كتاب جيولوجية الأطلس الصغير بالمغرب pdf
Géologie structurale de l’Anti-Atlas oriental Maroc

جغرافية الصحراء المغربية:

0 التعليقات
جغرافية الصحراء المغربية:



 



-- التضاريس
تقع الأقاليم الصحراوية ما بين خطي العرض 20 و 28 درجة شمــالا. ويبلغ طولها أكثر من 1000 كلم ، وعرضها يتراوح ما بين 300 و 500 كلم ، بمساحة قدرها 252120 كلم مربع و هي تشكل مجموعة من السهول و الهضاب ذات انتضام تضاريسي كبير حيث تختلف عن الصحراء الشرقية التي تتوفر على تضاريس جبلية و تعتبر البنية التضاريسية للقاليم الصحراوية بسيطة نسبيا .
إلا أن المساحة الحالية للأقاليم الصحراوية تجعلها جزءا أساسيا من المغرب العربي شمالا، ومن إفريقيا الغربية من جهة الجنوب. أما تضاريسيا فتتكون الصحراء المغربية ، أو" بلاد البيضان" ، كما يصطلح عليها ساكنتها ، من مجموعة من السهول والهضاب ذات انتظام تضاريسي كبير ، وهي بذلك تختلف عن الصحراء المغربية الشرقية ، التي تتميز بالتضاريس الجبلية. كما تعتبر البنية التضاريسية للأقاليم الصحراوية بنية بسيطة نسبيا. و يمكن التمييز بين ثلات مجموعات كبرى تتجه من الشمال نحو الجنوب وهي :
ظهر الركيبات : و يقع في الجهة الشرقية و يمتد من الكويرة إلى جنوب شرق السمارة و هو عبارة عن سهل مكون من أراضي تنتمي إلى عصر ما قبل الكمبري تراكمت عليها فتاتات صخرية، و توجد شمال هذا السهل عدة هضبات تنتمي إلى الزمن الجيولوجي الأول و إلى الكريطاسي تغطيها إرسابات تنتمي إلى الزمن الجيولوجي الثالث و في الغرب توجد هضاب الكعدة و في بعض الأمكنة كونت مياه السيول الجارفة عدة أحواض مغلقة أو سبخات (سبخة ايجل مثلا).
الكعدة: و هي تمثل غالبية السهل الساحلي و تمتد نحو الشمال الى حدود وادي درعة. كما تمتد جنوبا الى خط العرض 23° و هي مكونة من هضاب كلسية و لا تسمح التضاريس و الأمطار الا بجريان محدود للأودية . في حين نجد وادي الساقية الحمراء يسيل كل سنة تقريبا و في الجنوب يصبح الحريان نادرا .
السهل الساحلي: و هو مكون من إرسابات تنتمي الر الزمنين الجيولوجيين الثالث و الرابع و تساعد عدة كثبان رملية معزولة و بعض المنخفضات المغلقة (سبخة الطاح) على تحطيم رتابة المشهد الطبيعي .
و يمثل الساحل المستقيم في مجموعه سلسلة متوالية من الشواطئ الصخرية التي يغلب عليها الحت، كما يتوفر على عدة بحيرات شاطئية معزولة بواسطة أشرطة ساحلية، تغطيها كثبان رملة متراصة مواجهة لرياح الايليزي التي تتجه من الشمال الشرقي الى الجنوب الغربي و تكثر الأمواج على طول الساحل، فيما عدا ساحلي الذاخلة و العيون، لكن مع ذلك تبقى حركتي المد و الجزر ضعيفة .
. . .
.

-- المنـاخ
يتميز مناخ الأقاليم الصحراوية بضعف كمية الأمطار المتساقطة. ومما ساعد على ذلك عدم وجود تضاريس حقيقية ، وهبوب رياح الأليزي بموازاة مع الساحل بالإضافة إلى استقرار الدورة الهوائية ، وعموما فمناخ الأقاليم الصحراوية يعتبر من ألطف وأرحب الصحاري الأفريقية ، فمناخها جاف ، حار أثناء النهار ، وبارد في السماء ، ويتغير حسب الدرجات والقرب أو البعد من المحيط الأطلسي .
فالحرارة تتصاعد وترتفع كلما اتجهنا نحو الشرق ، والأيام المشمسة كثيرة على مدار السنة ، بحيث تصل بسهولة إلى 3000 ساعة في السنة. أما درجات الحرارة المتوسطة، المسجلة في هذه الجهة، فتتغير حسب الفصول. ففي الشتاء، تتراوح درجة الحرارة المتوسطة ما بين 10و11 درجة أما في الصيف فتبلغ 47 درجة..
وبالنسبة للأمطار، فإنها تتأثر بالتقلبات الجوية للمحيط الأطلسي. وهي نادرة جدا ولا تتجاوز 60 ملم في السنة. كما أن التساقطات لا تستمر إلا مدة قصيرة. وهي غير منتظمة وعنيفة و عاصفية.
فالجهة الوسطى مثلا تتلقى 11 ملم سنويا في حين أن مدينة العيون تصل بها التساقطات إلى 40 ملم كل سنة و مع ذلك يلاحظ في السنين الأخيرة تساقط كميات مهمة من الأمطار أعطت الحياة للأرض و الأمل للفلاحين و لمربي الماشية الذين اغتنموا هذه الفرصة المباركة لتوسيع مجال نشاطهم و يظهر تأثير البحر جليا في الرطوبة النسبية التي يعرفها الجو حيث يكثر الضباب ، ففي طرفاية يدوم الندى 24 يوما في السنة و في الذاخلة يدوم 33 يوما في حين لا يتعدى يومان في السمارة
وتؤثر الرطوبة بصورة مباشرة على الحرارة، فكلما ابتعدنا عن الساحل يرتفع المدى الحراري السنوي ففي حين يبلغ 16 على الساحل نجده في السمارة يبلغ 24 و على حافة البحر تتراوح الحرارة بين 12 كمعدل لشهر يناير و 28 كمعدل لشهر يوليوز و في الذاخل تتراوح بين 6الى 8 و 32 درجة و رغم موقعها في نفس خط الصحراء الوسطى الشديدة الجفاف فان الصحراء المغربية يمتاز ساحلها الصحراوي بمناخ الطف .
اما الاختلافات بين الفصول فيحددها نسبة الاشعاع اليومي التي تتراوح بين 4.5 كوط في فصل الشتاء و 7 كوط في فصل الصيف .
و على مستوى المياه. تعتبر هذه الجهة جافة، ولا توجد بها مجاري مائية دائمة التدفق، باستثناء فيضانات دورية للأودية مثل الخط، اساغ، لكرع، شلووا، الفايض، عويليتيس، وبالخصوص واد الساقية الحمراء، الذي شيد عليه سنة 1995، سد الساقية الحمراء، من اجل اختزان مياه الفيضانات. وتصل سعته إلى 110.000.000 م3 وعلوه إلى 15م. فاللجوء إلى الموارد الجوفية يعد ممارسة قديمة بالمناطق الجافة،فهي نقط التقاط مربي الماشية والرحل فيما بينهم حول الآبار.
إن ندرة المياه العذبة في هذه الأوساط الجافة تشهد لصالح اقتصادها، الذي يمر أيضا عبر محاربة التبذير ،بما أن الماء هو مورد وغير قابل للتجدد. ورغم الجهود المبذولة من طرف الدولة، فان الماء يزداد ندرة، كلما تطورت الساكنة والتعمير والصناعة والفلاحة بطريقة عشوائية. وهو الشيء الذي سيؤدي، في المستقبل القريب إلى نقص خطير، سيتضح عندما تتجاوز الحاجيات الاحتياطات المحدودة للجهة.
وسيصبح الماء في المدى القصير،مشكلا مقلقا بشكل دائم في هذه المنطقة الجافة. إن هذه الفرشات المائية الأكثر تعرضا للاستغلال في هذه الجهة تعد على الأصابع. كما أن أغلبها شديد الملوحة، بنسب تتراوح ما بين 2غ/ ل و9غ/ل. وتشكل هذه الفرشات المائية أهمية كبرى بالنسبة للموارد للجهة ككل. كما أن إمكانية هذا المورد موزعة على 9 فرشات مائية. وتتراوح جودة المياه نسبيا من فرشة إلى أخرى، ولكن فرشة فم الواد هي الفرشة الواحدة ذات المياه العذبة المتواجدة في الجهة.
إن هذه الفرشة التي تستغل للسقي ولتزويد مدينة العيون بالماء الصالح للشرب، قد ظهرت قرب مصب واد الساقية الحمراء، وتحت التلال الرملية. وتغطي مساحة قدرها 90كلم²، وتتغذى هذه الفرشة عبر واد الساقية الحمراء، الذي يصرف كل خمس سنوات حجما مهما من مياه الفيضانات.
أما فيما يخص الفرشة العميقة، فهي تغطي الجزء الغربي من الأقاليم الصحراوية )العيون, بوجدور, الداخلة الخ...( على مساحة تقدر ب90.000 كلم² و تستغل في جماعات الحكونية الدشيرة و بوكراع عن طريق التنقيب. و يتراوح عمقها ما بين 500 و 750م. وتصل ملوحة الماء المستخرج منها إلى 2.6 غ/ل
. . .
.

-- الغطاء النباتي

في الصحراء يظهر بوضوح مدى تأثير المعطيات التضاريسية والمناخية على الأحياء النباتية والحيوانية، فالنباتات ناذرة، حيث لا يعثر إلا على أشجار قليلة فعدد الأنواع النباتية في هذه المنطقة لا يتعدى بضع مئات، فهو ضئيل قياسا الى المناطق المعتدلة، وابرز فصائل الأنواع المتوافرة بالصحراء تضم الطلح بإزهاره الصفر الذهبية العطرة، والسيال التمات - بالحسانية - ذو الأشواك الفضية الحادة، و السرح - ءاتيل بالحسانية - الذي يثمر عناقيد من الأزهار ذات اللون الوردي العطر الجميل والسدر وهو أحد الأشجار العربية الأصيلة، تنتج ثمرا يسمى النبق تأكله الحيوانات، ويتغذى المسافرون المتعبون منه.
وعلى العموم تحتاج النباتات في الصحراء إلى هطول حلقات متوالية من المطر لتحقيق دورتها الحياتية، والنبات يعيش على الماء الذي يمتصه ثم يختزنه. وحتما لتكون عملية الامتصاص والتخزين فعالة، يفترض ألا يأتي تساقط الأمطار أو سقوطها في فترات متقطعة ومتباعدة. ونظرا لانعدام الانتظامية الفعلية للأمطار، كلما اتجهنا نحو(الدواخل) الصحراوية، فان ظروف "البقاء" وشروطه خلال تلك الفرات الفاصلة بين الأمطار تصبح في منتهى الصعوبة، بالنسبة للأحياء عموما والأحياء النباتية خصوصا
ولان الأشجار والنباتات، ثابتة، لا تهاجر مثل الكائنات الأخرى بما فيها الإنسان، فانها اي النباتات تعيش تحت رحمة الطبيعة تماما.غير أننا وبالرغم من هذا التعميم نجد تنوعا كبيرا بين الأنظمة المطرية او بين "هطوليات "،"الدواخل " و"القلوب " والمركز والشواطىء الأطلنطية والمتوسطية، كما نجد تباينا موازيا-، وان يكن غير مماثل ولا حتى مشابه، في ردود أفعال النبات إزاء هذه الحالات المناخية.
فالملاحظ أن النباتات العشبية، خاصة من النجيليات، وهي تشكل جوهر المراعي، لا تتوافر إلا في الهوامش والأطراف، او فوق الأماكن والمواقع المتناثرة بجوار أحواض الأودية، أو بالقرب من بعض التشكيلات الجبلية المتميزة(مثل كلتة زمور قي الصحراء المغربية) ، حيث يوجد نسبيا، ما يمكن ان نسرف في تصنيفه فنطلق عليه مجازا التوزيع الفصلي للامطار. والملاحظة ذاتها صحيحة بخصوص شمال الصحراء لا سيما بجوار الحافات الجنوبية الشرقية والحافات الجنوبية لأسوار السلسلة الأطلسية. هناك في هذه الأجزاء التخومية ذات الطبيعة الانتقالية، تكون فترات انقطاع الأمطار اقصر، وتكون الكميات المتهاطلة أوسع مردودية، لأنها تسقط اثناء الفصول الباردة، لتشكل فصلا ربيعيا حقيقيا و تنوعا نباتيا غنيا




المصدر: http://www.sahara-online.net/
 

التباين الصخاري والطبوغرافي بالمغرب وتأثيرهما على النفاذية والجريان السطحمائي

0 التعليقات
التباين الصخاري والطبوغرافي بالمغرب

وتأثيرهما على النفاذية والجريان السطحمائي

مجلة الكلية العدد: 2012 / 17 د. محمد صباحي /كلية الآداب- تطوان


يتميز المجال المغربي*،بعناصر طبيعية متباينة وغير متجانسة. هناك تركيبة جيولوجية متنوعة تطغى عليها صخور غير منفذة، لا تساعد إلى حد كبير في تشكيل فرشات جوفية مهمة. أما طبوغرافيا، فالسطح يعرف تعددا في الوحدات التضاريسية تؤثر بشكل أو بآخر على الجريان السطحمائي .

- I تكوينات صخارية لا توفر فرشات مائية جوفية مهمة :

تعتبر الجيولوجيا من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها دراسة طبيعة خزانات الماء الباطنية، حيث تساعد على تحديد قدرة الصخر على امتصاص الماء، أو ما يسمى بنفاذية الصخر، والتي تختلف باختلاف المكونات الليتولوجية أوالصخارية، وبالتالي تحديد طبيعة الجريان السطحمائي والباطني. لذا، في هذا المختصر سوف نركز بالأساس على الجانب الصخاري الذي تتكون منه التركيبة الجيولوجية .

تتميز التركيبة الجيولوجية بالمغرب بالتنوع والتعقد، إذ تحتوي على تركيبات جيولوجية اختلفت من حيث طبيعتها الصخرية ومن حيث انتمائها الزمني .فهي"… ميدان التقاء بين مجالات بنيوية مختلفة تماما والتي تضم جميع الحقب الجيولوجية " 1. تتشكل هذه التركيبة من أنواع مختلفة من الصخور حسب أصلها وطريقة تكوينها. فهناك صخور رسوبية كالطين والحجر الرملي، وأخرى متحولة كالنضيد وصهارية كالبازلت. وتنتشر هذه الأنواع من الصخور بشكل متباين على مستوى المجال، ويرتبط تواجدها في منطقة معينة دون الأخرى بالتطور الجيولوجي الذي عرفه المغرب قديما وحديثا .

وتبعا لذلك، فإن الصخور تتفاوت من حيث درجة نفاذيتها من منطقة إلى أخرى. فهناك مناطق تتميز بصخور منفذة (الرمل والحث والحجر الكلسي والطمي والغرين، إلخ)، تسمح بتسرب المياه داخلها، كما هو الشأن بالنسبة لسافلة حوض اللكوس وحوض سبو. فيما أخرى نجدها ضعيفة النفاذية أوغير منفذة (الصلصال والنضيد والطين، إلخ)، والتي لا تساعد على تسرب المياه بشكل كبير، كما هو معروف في سلسلة الريف. الأمر الذي يحد من توفر المياه الجوفية. ولهذا التنوع الصخاري دور كبير في توزيع الموارد المائية الجوفية بشكل نسبيا متباين مقارنة مع الموارد السطحمائية .

1. نفاذية ضعيفة بالمجال الريفي :

يمتد المجال الريفي من منطقة طنجة غربا، إلى منطقة ملوية السفلى شرقا. وينتهي في الجنوب بتلال مقدمة الريف. قديما، كان المجال الريفي عبارة عن منخفض بحري عميق تراكمت فيه إرسابات مكونة أساسا من الصلصال والطين والنضيد والحجر الرملي والكلس. تعرضت هذه الإرسابات في نهاية الزمن الثالث إلى حركات تكتونية ( باطنية ) عنيفة، أدت إلى نشوء سلسلة جبال الريف على شكل بنية التوائية وعرة ومعقدة ذات أشكال متداخلة .

ويتسم المجال الريفي بخصائص جيولوجية ألبية حديثة التكوين" فالسلسلة من النوع الألبي تتكون من عدة مجالات بنيوية على شكل أشرطة موازية للبحر. وهو أصلا أخدود انطلق تكوينه منذ الزمن الثاني وتلقى رواسب سميكة يغلب فيها الفيليش. وتعود الحركات إلى الميوسين الأوسط والأعلى حيث تقدمت إلى الجنوب فرشات من الفليش أو من الصلصال وتراكبت بعضها فوق بعض " 1.

تطغى على المجال الريفي عموما، تكوينات صلصالية ونضيدية وحثية. وهي صخور في مجملها ضعيفة إلى منعدمة النفاذية، مما يحد من وجود خزانات جوفية مهمة. " … تسود الجزء الكبير من مساحات المجال الريفي صخور غير منفذة أو قليلة التسرب. وتبقى السلسلات الكلسية والسهول والمنحدرات الطمية وبعض الأحواض الصغرى هي الوحيدة التي تستفيد من تسرب الأمطار، مما يؤدي إلى خلق خزانات باطنية صغيرة تختلف أهميتها من واحدة لأخرى … " 2 .

إن قلة الصخور المنفذة بالمجال الريفي يجعل نسبة النفاذية لاتزيد عن 10 %. وهي نسبة ضعيفة لا تسمح بتكوين طبقات جوفية كبيرة. ويزيد في غياب هذا النوع من الطبقات شدة الانحدار وعنف التساقطات المطرية. الأمر الذي نتج عنه ندرة في المياه الجوفية. ولهذا يبقى دورها محدودا على مستوى التزود بالماء سواء تعلق الأمر بقطاع الماء الصالح للشرب أو ماء السقي .

2. نفاذية مهمة بالمجال الأطلسي :

يقع المجال الأطلسي في المنطقة الواقعة بين مقدمة الريف شمالا والواجهة الأطلنتية غربا والصحراء شرقا وجنوبا. وعلى خلاف المجال الريفي، فإن التركيبة الجيولوجية بالمجال الأطلسي تعد أقل تعقيدا وأكثر نفاذية. " … المجال الأطلسي، المكون في أغلبيته من تشكيلات صخارية نافذة جدا، ويتضمن فرشات مغذية بالمياه تلعب دور الخزان المقوم في إمداد الأودية السطحية بالمياه… " 3 .

يتميز المجال الأطلسي بكثرة العيون، إما لسبب تطابقي أوبنيوي. فهي غالبا تكون على شكل خزانات مائية جوفية صغيرة فوق سطح مستوي أو متدرج، سطحها منفذ وأساسها غير ذلك. كما، أن ميل الطبقات الحاملة للمياه وانحدارها يسهل في تجميع المياه الجوفية، ثم خروجها على شكل ينابيع بالمناطق المنخفضة. وتساعد الكهوف والكسور الأرضية على تواجد العيون بالسلسلة الأطلسية .

تتشكل التركيبة الجيولوجية بالأطلس المتوسط والكبير من تكوينات صخارية متنوعة. فهناك تكوينات الزمن الثاني (الكريتاسي والجوراسي والترياس)، وأخرى تعود إلى الباليوزوي حيث " توضح الخريطة الجيولوجية، أن الأطلس الكبير والمتوسط يتكون بالخصوص من طبقات الميزوزوي ملتوية ومرتفعة وبعض تكوينات الباليوزوي … " 1 .

وتتميز هذه التكوينات الصخارية بأهمية النفاذية (الكلس والصلصال والدولوميت …) في العديد من مناطق سلسلة الأطلس المتوسط والكبير. فعلى سبيل المثال لا الحصر، بالأطلس المتوسط وبالضبط في منطقة بني ملال، " لعب التطور الجيولوجي لأطلس بني ملال دورا أساسيا في ظهور مجموعة من العيون المتراصة على طول الانكسار الزاحف لتادلة الفاصل بين وحدتين هيدروجيولوجيتين: الفرشة اللياسية والفرشة البليورباعية. وتعتبر عين أسردون من أهم العيون الكارستية بالمنطقة والمزود الأساسي لمدينة بني ملال بالماء الشروب … " 2 .

بالنسبة للمناطق المحاذية للساحل الأطلنتي، فهي الأخرى تعرف تكوينات صخارية متنوعة (النضيد والطين والحجر الرملي والكلسي والرصيص والسجيل الأزرق، ...)، أغلبها ينتمي إلى الزمن الثالث والرابع. فخلال الحقبتين، شهدت هذه المناطق تراكم إرسابات حديثة باستثناء بعض المناطق التي تبرز فيها صخور القاعدة القديمة كما هو الشأن بالنسبة للهضبة الوسطى .

لقد أفرزت الإرسابات الحديثة صخور منفذة، ساهمت في توفر مجموعة من الخزانات المائية الباطنية، معظمها سطحية. تحتوي السهول الممتدة عند قدم الجبال وعند سافلة الأودية، فرشات أقل عمقا وسهلة الإستغلال. بيد أن البعض منها، يظل مفتوحا على الساحل الأطلنتي، مما يجعلها أكثر عرضة للملوحة .

عموما، يعتبر المجال الأطلسي أكثر حظا من المجال الريفي من حيث تواجد المياه الجوفية، ذلك "أن نسب تسرب المياه تتراوح ما بين 15 و 30 % في كل من الأطلس المتوسط والكبير الأوسط وفي السهول الغربية الأطلنتية 3 " .

3. نفاذية متوسطة بالمجال الصحراوي :

يمتد المجال الصحراوي شرق وجنوب السلسلة الأطلسية، فهو يشغل أكثر من نصف مساحة البلاد. ويتصف بالامتداد الواسع لهضاب الحمادات ذات الإرسابات الكلسية المنتمية للزمنين الثاني والثالث، وكذا من المنخفضات الصحراوية والسهول. فهذا المجال لا يتوفر إلا على القليل من الفرشات ذات المياه العذبة. فأغلبها يحتوي على نسبة عالية من الملوحة. وتقدر نسبة ملوحة المياه المستخرجة منها بـ 2,6 غ/ل .

ففي الجهة الشرقية، نجد تكوينات جيولوجية ترجع إلى الجوراسي ( كلس دولوميتي ) والميوسين والرباعي الأوسط والحديث ( كلس صلصالي ) وطفوحات بركانية رباعية. إضافة إلى بعض التكوينات النضيدية وصلصالية كلسية وطفلية تعود إلى الحقبة الأولى ( الفحمي والديفوني ). هذه التكوينات لا تساعد إلى حد كبير في تشكيل طبقات مائية باطنية مهمة، نتيجة ضعف نفاذية الصخور .

أما جنوبا، فالبنية الجيولوجية تتشكل من طبقات رسوبية قديمة. هذه الطبقات لم تتأثر كثيرا بالحركات التكتونية التي أدت إلى خلق جبال الأطلس الكبير. وترجع الطبقات القديمة إلى حقبة الزمن الأول وما قبل الكمبري. فمثلا، حمادات درعة تتشكل من الحث الرملي والكلس السليسي، وقاعدتها مكونة إما من طبقات الجبس أو تشكيلات الزمن الأول (النضيد والكرانيت). وكلها تكوينات تحد من أهمية تسرب المياه، وبالتالي تقلل من فرص تواجد طبقات مائية جوفية كبيرة ذات مياه عذبة .

نسجل كذلك، تواجد طبقات جوراسية نضيدية ومروية. فيما أخرى، ترياسية وكريتاسية تنتمي كلها إلى حقبة الزمن الثاني. هذا علاوة، على التكوينات الرباعية (رمال وحجر رملي ورمال طينية، إلخ) والتي تتميز بنفاذية المياه. وللإشارة، يغطي الجزء الغربي من الأقاليم الصحراوية طبقة جوفية عميقة شاسعة تمتد على مساحة تقدر بحوالي 000 90 كلم2.جزء من مياه هذه الطبقة تستغلها جماعات الحكونية، والدشيرة وبوكراع عن طريق حفر الأثقاب (العمق يتراوح بين 500 و 750 م) .

وترجح بعض الدراسات الهيدروجيولوجية، أن الأقاليم الصحراوية المغربية تحتضن العديد من الفرشات الجوفية العميقة التي لازالت غير مكتشفة، والتي بإمكانها أن تلبي الحاجيات المائية الضرورية للمنطقة . " لقد ثبت علميا، أن الصحراء خزان عظيم للمياه المتراكمة منذ ملايين السنين. فمن الأكيد، أن هناك طبقة مائية باطنية تتغذى باستمرار من مياه الجبال الأطلسية المغربية. وهي تقوم بتصريف مائي باطني تفسره بعض الواحات النادرة في قلب الصحراء " 1 .

ويمكن القول، أن تواجد الماء فوق سطح الأرض أو في باطنها لا يرجع فقط إلى العامل الجيولوجي الذي يؤثر على سلوكات النفاذية، بل كذلك إلى العامل الطبوغرافي. حقيقة، أن عدم نفاذية الصخور له دور كبير في تنشيط الجريان السطحمائي، لكن لا يجب أن ننسى أن شدة الانحدارات والتقطع التضاريسي لا يساعد على تسرب المياه بشكل طبيعي في باطن الأرض .



II - وحدات تضاريسية متباينة تؤثر على الجريان السطحمائي:

يتشكل التراب الوطني من وحدات تضاريسية متباينة وغير متجانسة، ولهذا التباين تأثير على الجريان السطحمائي بالأحواض. وتتمثل أكبر الوحدات التضاريسية في سلسلة الريف التي تقع في أقصى الشمال، وأخرى أطلسية تحتل وسط البلاد. فضلا على مجموعة من السهول والهضاب التي تعم أرجاء البلاد، وخاصة بمحاذاة السلسلة الأطلسية والساحل الأطلنتي والشمال الشرقي . 
 
 
 
 
 
 
 
 












ويمكن التفريق بين مجالين رئيسيين: مجال أطلسي يمتد بمحاذاة سلسلة الأطلس في اتجاه الغرب نحو الساحل الأطلنتي، وآخر صحراوي يمتد شرق وجنوب السلسلة الأطلسية انطلاقا من قدم الأطلس الصغير في اتجاه المجال الصحراوي الشاسع .

إن للتباين الطبوغرافي تأثير مباشر على النظام المائي، فإذا كانت خاصية المرتفعات تقوية الجريان السطحمائي، والزيادة من احتمال تساقط الأمطار والثلوج (مرتفعات الريف والأطلس)، فإن المناطق المنخفضة تتميز ببطء الجريان السطحمائي وسهولة عمليات تسرب المياه داخل الصخور المنفذة (سهل اللكوس والغرب والشاوية وتادلة، إلخ). كما تساعد المرتفعات بشكل كبير على إنجاز السدود الكبرى لتعبئة المياه، فلازالت هناك مواقع كثيرة لإقامة المزيد من السدود التي تعد إحدى الركائز الأساسية للسياسة المائية الوطنية .

1. كثافة المجاري المائية بالسلاسل الجبلية :

تغطي الجبال مساحة 15 1 % من المجال المغربي ( يقطنها 35 % من السكان القرويين ). تمتد هذه الجبال من الغرب نحو الشرق بعرض يتراوح ما بين 300 و400 كلم، وتشرف على مجموعة من السهول والهضاب الضيقة وخاصة في الشمال الغربي ووسط البلاد. فمن جهة، تضم التضاريس الجبلية سلسلة الريف الفتية على شكل قوس ممتد بموازاة الساحل المتوسطي. ومن جهة ثانية، تشتمل على سلسلة الأطلس وسط البلاد والتي تنفتح نحو الساحل الأطلنتي. وبحكم ارتفاعها، تتلقى القمم الجبلية تساقطات مطرية وثلجية هامة بالأخص في فصل الشتاء، إذ تتغذى منها معظم الأودية الكبرى .

1.1 – جريان سطحمائي كثيف وموسمي بالمجال الريفي:

تمتد سلسلة جبال الريف على شكل قوس على امتداد مساحة يصل طولها إلى 360 كلم تقريبا (تتجه من الغرب الشمالي نحو الشرق الشمالي). ويشكل الريف النهاية الغربية للسلسلة الألبية التي تتميز ببنيتها الصعبة، حيث تأخذ شكل بنية إلتوائية زاحفة معقدة يغلب عليها شدة التقطع و التخديد وتعمق الأودية وقصرها. لذا، " فالسهول تبدو شبه منعدمة، فهي لا تمثل سوى 700 كلم2 (معظمها يتواجد بمحاذاة الساحل التطواني والحسيمة)، أي ما يعادل حوالي 2,2 % من إجمالي الميدان الريفي " 2 .

ويتميز الريف بارتفاعات مهمة وبانحدارات شديدة الوعورة، ساهم تواجدها في رحاب تكوينات جيولوجية غير منفذة في كثافة الجريان السطحمائي." … يساهم تكاثر الأمطار وقوتها وطابع الهيئة الطينية والتضاريس الوعرة المتميزة بمنحدرات شديدة في قوة السيلان والحد من ذخيرة طبيعة الخزانات الباطنية" 1 . فهناك 85 % من التساقطات المطرية بالريف تتحول إلى جريان سطحي، مما يحد من تواجد فرشات مائية جوفية مهمة .

إن الامتداد الجغرافي للريف على مساحة 000 32 كلم2 أكسبه نوعا من التباين على مستوى الأشكال التضاريسية. "... فهو مجال متهدل منذ الزمن الثاني ظل مغمورا إلى الثلاثي وعرف خلال الميوسين ضغوطا بنائية قوية جعلت ركيزته تفقد استقرارها وينزلق بعضها على شكل طيات زاحفة نحو الجنوب… " 2 . جغرافيا، يمكن تقسيم سلسلة الريف إلى أربع وحدات طبوغرافية كبرى: الريف الغربي والأوسط والشرقي ثم الجنوب ( تلال مقدمة الريف ) .

- الريف الغربي : يمتاز بجبال ذات ارتفاعات منخفضة. ويتكون أساسا من تلال نضيدية غالبا ما يصل علوها إلى 900 م، تعلوها أعراف حثية صلبة وطويلة يبلغ ارتفاعها 700 1 م، وتتخللها مجاري مائية كثيفة وموسمية .

- الريف الأوسط : يلاحظ به تمركز جبال كتلية مرتفعة، هي العليا بسلسلة الريف. تتكون في الغالب من أعراف عليا حثية ومروية ونضيدية تمتد خصوصا من الشرق نحو الغرب. وتتمثل أعلى القمم بالريف الأوسط في قمة جبل تيدغين التي يصل علوها إلى 456 2 م. ونظرا لأهمية الارتفاعات وشدة الانحدارات، فإن الريف لأوسط يتميز بمجاري مائية كثيفة وسريعة الجريان .

- الريف الشرقي : تسود به جبال كتلية منخفضة الارتفاعات، بحيث لا تبرز إلا بعض القمم المعزولة التي قلما يصل علوها إلى 000 2 م، مثل قمة جبل "حمان" الذي يبلغ علوه 900 1 م. في هذا المجال، تقل نسبيا سرعة الجريان المائي، إلا أنه مع ذلك يبقى كثيفا خلال الفترات الرطبة .

- تلال مقدمة الريف : تنتهي جنوب سلسلة الريف بمجموعة من التلال تعرف بتلال مقدمة الريف. تمتد هذه الوحدة على طول يقدر بـ 300 كلم وعرض يتجاوز 50 كلم، وتتميز بسيادة تضاريس تلية منخفضة مستديرة وطولية الشكل. " تتبع هذه الوحدة الشكل الهلالي نحو الشمال وتتخذ من التلال والمتن طابعا طبوغرافيا عاما يتسم بتزايد تدريجي في الارتفاعات نحو الشمال. تستقر بها شبكة كثيفة من المجاري الموسمية والشعاب الجافة ذات نظام تصريف شجري. تتراوح الارتفاعات القصوى ما بين 500 م و 800 م … " 3 .

1.2- جريان سطحمائي نشيط وشبه منتظم بالمجال الأطلسي :

تمتد سلسلة جبال الأطلس من الجنوب الغربي نحو الشمال الشرقي. ويشكل موقعها وسط البلاد حاجزا طبيعيا بين المناطق الشمالية الغربية والمناطق الجنوبية الشرقية. فإذا كانت هذه السلسة تحد من تسرب التيارات الرطبة المحيطية نحو الشرق والجنوب الشرقي، فإن انتصابها وعلوها وسط البلاد جعلها أكثر عرضة لهاته التيارات. فضلا، عن كونها تعد الخزان الطبيعي والرئيسي للمياه بالمغرب. " إن أهم الأودية تنزل تحديدا من السلاسل الأطلسية… " 1. جغرافيا، يمكن تقسيم هذه السلسلة إلى ثلاث وحدات جبلية، وهي على الشكل التالي :

1.2.1- سلسلة الأطلس الكبير :

يعتبر الأطلس الكبير أضخم وحدة جبلية بالمغرب وبالوطن العربي. يمتد على طول 700 كلم من المحيط إلى الشرق وفق محور جنوبي غربي- شمالي شرقي. ويتراوح اتساعه ما بين 50 و120 كلم، فهو عبارة عن طية كبيرة. " ويتميز بقمم عليا خاصة جنوب مدينة مراكش، بحيث تضم هذه المنطقة أعلى النقط بالسلسلة، وتأتي على رأسها قمة توبقال بـ 167 4 م بالأطلس الكبير الغربي " 2 .

وبالرغم من علو هذه السلسلة ووعورة سفوحها، فإنها تحتوي على العديد من الفجاج والممرات الطبيعية الواسعة مقارنة مع جبال الريف. ومن جهة أخرى، وبفعل ارتفاعها وتلقيها لتساقطات مطرية وثلجية مهمة، فإن هذه السلسلة تتوفر على موارد مائية مهمة. " يعتبر الأطلس الكبير خزانا هاما للماء بالمغرب، منه تنبع أنهار كثيرة، وقد بني على الكثير منها سدود لخزن المياه وإنتاج الكهرباء ... " 3 . ويمكن تقسيم الأطلس الكبير إلى ثلاثة أقسام جبلية كبيرة متباينة حسب الارتفاع والشكل التضاريسي، وهي كالآتي :



- الأطلس الكبير الغربي: يمتد من المحيط الأطلسي غربا، ما بين " رأس غير " و" تافلنيج "، وينتهي عند ممر " تيزي تيشكا " شرقا. يعد هذا القسم الغربي الأكثر ارتفاعا وتقطعا بالأطلس الكبير بأكمله، فهو يتشكل من تضاريس متباينة تتميز بنظام مائي سريع وغير متجانس .

- الأطلس الكبير الأوسط : ينحصر موقع هذه الوحدة من ممر " تيزي تيشكا " و " واد الردات " غربا، وينتهي بهضبة البحيرات في عالية واد دادس شرقا. وتطغى على هذا القسم الأوسط، جبال كتلية على شكل هضاب ضخمة ومسطحة ذات أجراف عالية وعمودية بفعل التعمق الشديد للأودية وسرعة جريان مياهها وتعدد روافدها. وأعلى القمم بهذا القسم تتمثل في جبل " مكون " بـ 071 4 م .

- الأطلس الكبير الشرقي : يتسم هذا القسم هو الأخر بجبال ذات ارتفاعات وقمم عالية خاصة بالجهة الغربية، كما هو الشأن في جبل " مسكر" ( 277 3 م). أما شرقا فإن الارتفاع يقل تدريجيا كجبل " بوعرفة " بـ 872 1 م. وتنتظم هذه الجبال على شكل أعراف صغيرة وطويلة ذات محدبات بنيوية صغيرة ومتباعدة، تفصل بينها مقعرات بنيوية واسعة مشكلة منخفضات وسهول شاسعة (الريش وكرامة) في عالية واد زيز، والتي تخترقها بعض الأودية الصغرى .

1.2.2- سلسلة الأطلس المتوسط :

تحتل سلسلة الأطلس المتوسط مكانا وسطا بين جبال الريف شمالا والأطلس الكبير جنوبا. فهي ترتبط بحدودها الجنوبية مع الأطلس الكبير، لكن تنفصل شمالا عن الريف بواسطة ممر إيناون وسايس." ... تمتد هذه السلسلة على مساحة تقدر بـ 200 13 كلم2، منها 750 4 كلم2 بالأطلس الهضبي و 8450 كلم2 بالقسم الملتوي من السلسلة… "1. وهو ما يعني، أن هذه السلسلة تتكون من قسمين متباينين :

- الأطلس المتوسط الهضبي الغربي: يقع في الشمال الغربي، ممتدا من واد " سروا " قرب مدينة القباب إلى واد " إيناون " في الشمال. "… ويشكل منطقة متسعة ومنفتحة تتميز بالانتشار الواسع للهضاب الكلسية المنبسطة، والتي يتراوح علوها ما بين 100 1 م و 100 2 م … "2. توجد بهذه الهضاب أشكال كارستية عبارة عن أحواض مغلقة تتوفر على مياه راكدة على شكل ضايات كضاية عوا وضاية إفراح. كما يتوفر هذا المجال على عيون كثيفة تغذي مجموعة من الأودية على رأسها نهر أم الربيع المنتظم الجريان، حيث يتغذى على 43 عين .

- الأطلس المتوسط الإلتوائي : يقع في الشرق و الجنوب، ممتدا من واد العبيد في الجنوب الغربي إلى ممر تازة في الشمال الشرقي. ويتميز هذا القسم ببنية التوائية عنيفة، وبارتفاعات تصل إلى 3340 م متمثلة في جبل " بوناصر "، وتخترقها مجاري مائية ضيقة وكثيفة الجريان، وخاصة في الفترات الرطبة، إذ يعرف الجريان نشاطا كثيفا .

1.2.3- سلسلة الأطلس الصغير:

يمتد الأطلس الصغير جنوب السلسلة الأطلسية، على مسافة 725 كلم من الساحل الأطلنتي إلى حدود تافيلالت ( يتراوح اتساعه ما بين 25 كلم و 130 كلم )، ويرتبط بصورة موازية مع جنوب الأطلس الكبير بجبل سيروا الذي يمثل أعلى قمة بالأطلس الصغير. " وتتكون كتلة الأطلس الصغير من مرتفعات محورية تحيط بها أحواض متنوعة التشكيل. فالمرتفعات عبارة عن هضاب عليا شديدة التقطع…" 1.

من جهة، يتميز الأطلس الصغير بسهول الأخدود ما قبل الإفريقي، وهي عبارة عن منخفضات ضيقة تشرف عليها سفوح الأطلس الصغير الحادة الانحدار. ومن جهة أخرى، نجد تشكيلات جبلية متوسطة الارتفاع ( 304 3 م بجبل سيروا ) وشديدة الانحدار في اتجاه الجنوب، وسط منخفضات يخترقها واد درعة وتحدها من ناحية الجنوب الحمادات. وبحكم خصوصيات الإطار الطبيعي للأطلس الصغير، فإنه لا يتوفر على أودية كبرى، فمعظمها صغيرة وتمتاز بجريان مائي موسمي .

خلاصة القول، لقد ساهم الوضع الطبوغرافي لسلسلة الأطلس في تشكيل موارد سطحمائية مهمة. فهذه السلسلة تعد بمثابة الخزان الرئيسي للمياه بالمغرب، بحيث تغذي أكبر الأحواض الوطنية بالمياه، كما أن بنيتها أهلتها لكي تحتضن مجموعة من السدود الكبرى ( بين الويدان ومولاي يوسف وللا تاكركوست وقصبة تادلة والحسن الأول، إلخ ) تلبي حاجيات الدوائر السقوية بمياه الري والمراكز الحضرية والقروية بالماء الصالح للشرب .

2. سهول وهضاب تخترقها مجاري مائية متعددة :

تنحصر سهول وهضاب المغرب بين سلسلتي جبال الريف وجبال الأطلس، وكذا بالمجال الصحراوي جنوب البلاد. ويتميز مجملها بالانبساط تغطيه في الغالب إرسابات الزمن الثالث والرابع .

2.1- السهول :

تحتضن البنية التضاريسية بالمغرب مجموعة من السهول، تقطعها أودية تنبع من تلال مقدمة الريف ومن السلسلة الأطلسية ومن الهضبة الوسطى. فهناك سهول تمتد بمحاذاة الساحل الأطلنتي ، وأخرى تقع بين الجبال ( تادلة والحوز ) والهضاب ( أنكاد وطريفة ).على أن بقية السهول تمتد شرق جنوب السلسلة الأطلسية في اتجاه المجال الصحراوي ( تافيلالت ) .

وتتميز هذه السهول بأراض منخفضة يغلب عليها طابع الانبساط وضعف الارتفاعات، مع بعض التموجات. لذا، فالنظام المائي لمختلف الأودية التي تخترق هذه السهول، تتسم ببطء الجريان وباتساع المجاري المائية كلما اقتربنا تدريجيا نحو المصب كما هو الشأن بالنسبة لأودية السهول الأطلنتية ( اللكوس والغرب والشاوية*ودكالة**وسوس وماسة ***). " تقطعها مجموعة من الأودية تنزل من الهضبة الوسطى (أبي رقراق وإيكم والشراط والنفيفيخ والمالح)، ومن الأطلس المتوسط (نهر أم الربيع) " 1.

يعتبر سهل الغرب من بين السهول الأطلنتية الفيضية الخصبة على المستوى الوطني. إذ يغطي مساحة تقدر بـ 000 620 هكتار، فهو عبارة عن تضريس مسطح جد منخفض، فالانحدار العام للسهل لا يتجاوز 3 م لكل 000 10 م. ويتميز السهل بشبكة غنية من حيث الموارد السطحمائية منتظمة الجريان، حيث تقطعه عدة روافد تنتمي إلى حوض سبو .

وعند قدم جبال الأطلس المتوسط والكبير يقع سهلان داخليان: تادلة والحوز، الأول عبارة عن منخفض طبوغرافي شاسع تزيد مساحته عن 000 320 هكتار. تحده من جهتي الشمال والغرب، الهضبة الوسطى وهضبة الفوسفاط. الجزء الأوسط للسهل يخترقه نهر أم الربيع الذي يعد الأكثر انتظاما من حيث الجريان المائي. وبمجرد دخول النهر في السهل تقل سرعة جريانه ويأخذ في التوسع في اتجاه السافلة نحو المصب بالساحل الأطلنتي ) بجوار مدينة أزمور ( .

بالنسبة لسهل الحوز، يقع ما بين كتلة الجبيلات في الشمال وقدم الأطلس الكبير في الجنوب. يمتد من الشرق إلى الغرب على مساحة تقدر بـ 000 670 هكتار، فيما تتراوح ارتفاعاته ما بين 400 و700 م. ويقطعه واد تانسيفت الذي ينبع من سفوح الأطلس الكبير ( أكثر من 150 كلم ). حيث يمثل أهم مصدر مائي بالسهل، وخاصة على مستوى السقي وتلبية حاجيات السكان .

تتشكل سهول المغرب الشرقي من منخفض ملوية وبعض السهول الصغرى الواقعة في شمال شرق البلاد، أهمها سهل أنكاد وطريفة اللذين تفصلهما مرتفعات بني يزناسن ) 1572 م (. الأول عبارة عن منبسط طبوغرافي ضيق يتراوح عرضه ما بين 40 و60 كلم، فيما ارتفاعه ينحصر ما بين 500 و600 م. أما سهل طريفة، فيمتد في سافلة حوض ملوية على مساحة تقدر بـ 335000 هكتار.وهو عبارة عن مقعر متهدل وسط ثلاث كتل جبلية صغيرة ،أما ارتفاعه فلا يزيد عن 120م .



في الجنوب الغربي لسلسلة الأطلس، يتواجد سهل سوس الذي يتخذ في منظره العام شكل مثلث مفتوح على الساحل الأطلنتي. أما سطحه فينحدر بالتدريج من الشرق نحو الغرب، ومن قدم الأطلس الصغير نحو الوسط، أي نحو واد سوس الذي يصرف مياهه. لذا، " ... نجد سهل سوس الذي يمتد على مساحة 400 4 كلم2 يحتل حوالي ربع حوض واد سوس … " 1.

أما بالجنوب الشرقي والجنوب، نجد بعض السهول أهمها تافيلالت ودادس اللذين يقعان جنوب الأطلس الكبير والصغير. وبجوارهما يتواجد سهل درعة الذي تتخلله بعض الأعراف الجبلية، كأعراف جبل باني وجبل واكزيز. وبمحادات الساحل الأطلسي الممتد من طرفاية إلى الكويرة نجد السهل الجنوبي المنفتح على الساحل الأطلنتي .

2.2- الهضاب :

تتكون البنية التضاريسية بالمغرب كذلك من الهضاب، تنحصر مجموعة منها بين جبال الأطلس شرقا والسهول الساحلية غربا. وتبتدئ من هضبة سايس شمالا، لتنتهي عند الأطلس الكبير بتلال ) يناهز علوها 800 م ( حاحة والشياظمة في الجنوب الغربي، وتعرف بالهضاب الأطلنتية .

أما شرقا نجد تمركز الهضاب العليا، فيما جنوبا تحتل الهضاب الصحراوية " الحمادات " المجال الصحراوي الشاسع. هذه الهضاب تخترقها مجموعة من الأودية تنبع أساسا من السلسلة الأطلسية. وبحكم طبيعة بنيتها، فإن قعور أوديتها تكون في معظم الحالات عميقة مع ضيق نسبي في المجرى .

وتشكل الهضاب الأطلنتية مدرجا تضاريسيا منفتحا على الساحل الأطلنتي. بحيث تمتد بين جبال الريف والأطلس المتوسط والكبير، وهي عبارة عن وحدات متباينة من حيث الارتفاع وحدة التقطع والانبساط. ونجد في مقدمة الهضاب الأطلنتية الهضبة الوسطى التي تقع وسط البلاد. هناك شبكة مهمة من الأودية تأخذ منبعها من الهضبة الوسطى لتصب في المحيط أو لتغذي الأودية الأطلسية الكبرى " 2.

أما الهضاب العليا، فتحتل مساحة شاسعة داخل الجهة الشرقية. فهي تشرف على سهول ملوية الوسطى، وعلى سلسلة الهورست (الأطلس المتوسط). وتتصف هذه الهضاب بغلبة طابع الإنبساط، بحيث تنتشر فيها الأشكال التضاريسية المنضدية تتخللها منخفضات صغيرة كمنخفض عين بني مطهر .

ويتراوح ارتفاع الهضاب العليا عموما ما بين 100 1 و300 1 م. فهي ترتفع بشكل تدريجي كلما اتجهنا نحو الجنوب والشمال، حيث تنتهي بجبال مرتفعة ذات إلتواءات، مثل كتلة دبدو (620 1 م). وتتميز الهضاب بأودية ضيقة وبجريان مائي يغلب عليه الطابع الموسمي .

فيما يخص، الهضاب الصحراوية الجنوبية أو ما يعرف بالحمادات، فتمتد على مساحة كبيرة من المجال الصحراوي. وتتصف في معظمها بسطوح مستوية لايتعدى ارتفاعها 400 م، وكذا بأودية عميقة ذات حافات شديدة الانحدار، والتي تشرف بواسطتها على السهول والمنخفضات المجاورة. من أشهر الحمادات الصحراوية بالجنوب المغربي نجد: حمادات درعة وكمكم وكير وطرفاية ثم الكعدة. نجد كذلك، المنخفضات الواسعة التي تشغلها أحيانا الكثبان الرملية وتسمى بالعروق. إضافة إلى سطوح الرق والتي تتميز بالانبساط في سطحها المكسو بالحجارة والحصى، بعد أن أزالت آليات التعرية وبالأخص الريحية الحبيبات الرملية الدقيقة .

من جهة أخرى، لابد من الإشارة أن الجبال*بالمغرب تشكل حاجزا طبيعيا يحد من تسرب الكتل الهوائية الآتية من المحيط في اتجاه شرق وجنوب السلسلة، كما تحد من توغل الكتل الهوائية الحارة والجافة نحو الشمال الغربي.فهي تلعب دورا رئيسيا في تحديد خصائص المناخ وتباينه الجهوي من منطقة لأخرى.

تستقبل المناطق الجبلية في الريف والأطلس كميات مطرية وثلجية مهمة، كما تعرف انخفاضا في درجة الحرارة خلال الموسم الرطب، فانتصاب السلاسل الجبلية وسط البلاد، أدى إلى خلق مجالين مختلفين: المغرب الشمالي الغربي المنفتح على الرياح الممطرة، والمغرب الشرقي والجنوبي الخاضعين للتأثيرات الصحراوية .

أما على مستوى التوجيه، فإن السفوح الشمالية والشمالية الغربية المواجهة للرياح الرطبة المحيطية، تستفيد شتاء من كميات مطرية وثلجية هامة. وقد مكن انفتاح سلسلة الأطلس في الجهة الغربية على واجهة بحرية محيطية من امتصاص قسط وافر من الرطوبة الجوية. وعلى نقيض ذلك، فإن السفوح الجنوبية والجنوبية الشرقية لا تستقبل إلا كميات ضئيلة .

أهم ما يمكن استنتاجه من هذا المختصر، أن جيولوجية المغرب تتميز بالتعقيد والتفاوت النوعي في تكوينات وتوزيع الصخور. فهناك مناطق أكثر حظا من غيرها من حيث توفرها على أوساط طبيعية ملائمة تساعد على تسرب المياه نحو باطن الأرض مشكلة بذلك طبقات مائية جوفية مهمة. أما طبوغرافيا، فهناك تباين كبير بين الشمال والجنوب. ففي الشمال ينتصب المجال الأطلسي- الريفي حيث يغلب عليه الطابع الجبلي مع تواجد السهول والهضاب. ومجال صحراوي يتميز بالإستيواء ويشكل الجزء الأكبر من مساحة المغرب. هذا التباين، نتج عنه تفاوت في سلوكات الجريان السطحمائي بمختلف الأحواض المائية الوطنية .

البيبليوغرافيا



مراجع بالعربية :



- المخطط التوجيهي لتنمية الموارد المائية لأحواض اللكوس وطنجة والساحل المتوسطي.

تقرير الدورة السابعة للمجلس الأعلى للماء والمناخ (أبريل 1993، الرباط) .

- بوشتي الفلاح : الهوامش الجنوبية لمقدمة الريف والأشكال المورفولوجية الكبرى بوادي إيناون. مجلة كلية الآداب بتطوان، العدد رقم: 4 / 1990 .

- حميد أوداس( 1998):نظرية جيولوجية هيدروغرافية جديدة، المياه الجوفية في الصحراء المغربية

مجلة التكنولوجيا التطبيقية وعلوم الطبيعية، عدد رقم: 4 .

- حميد نرجس وآخرون: تدهور الموارد الطبيعية في المغرب: الواقع المنظور وبرنامج العمل الوطني تا من أجل محاربة التصحر. مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية ( 20-22 / 11 / 2000، الرباط).

- عبد الله العوينة (1989): أرض المغرب. معلمة المغرب (ج : 1 و 2 ) .

من إنتاج الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر ، نشر مطابع سلا . - - مديرية إعداد التراب الوطني (2000): جهة فاس - بولمان.

الحوار الوطني حول إعداد التراب، منشورات عكاظ، الرباط .

- مصطفى الـهرار العمراني ويحي الخالقي (2001 ):بني ملال: الماء الصالح للشرب بين الوفرة

والندرة. مجلة كلية الآداب ببني ملال، العدد: 3 .

مراجع بالفرنسية :



- D.G. de l'Hydraulique (1999): L'Eau Souterraine, une Ressource Précieuse à


Rabat . / Sauvegarder

- Dijon. R (1969): Etude Hydrogéologique et Inventaire des ressources en eau de

la vallé du Souss. Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat .

- Kabbaj. A et Combe. M (1977): Présentation du domaine Atlasique.

Ressources en Eau du Maroc/Domaines Atlasique et Sud-Atlasique.

(Tome -III), Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat .

- Martin. J (1981): Le Moyen Atlas Central, Etude Géomorphologique.

Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat .

- Michard. A (1976): Eléments de Géologie Marocaine.

Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat .

- Piqué. A (2000): Histoire Géologique du Maroc (Découverte et Itinéraires).

. Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat

- Saaïdi E.K (1983): Histoire Géologique du Maroc.

Imprimerie Mohammed V- Culturelle et Universitaire, Fès .

- Thauvin J-P (1971): Présentation du domaine Rifain.

Ressources en Eau du Maroc/ Domaines du Rif et du Maroc Oriental

(Tome I). Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat .





* - يقع المغرب في أقصى الشمال الغربي من القارة الإفريقية على امتداد مساحة تقدر بـ 850 710 كلم2 . إذ يمتد ما بين خطي عرض° 21 و 36° شمالا و خطي طول 1° و 17° غربا. يحد التراب الوطني غربا الساحل الأطلنتي على طول 934 2 كلم ( بحر مفتوح ). وشمالا الساحل المتوسطي على طول 512 كلم ( بحر شبه مغلق ). أما شرقا وجنوبا ( امتداد المجال الصحراوي )، فيحده على التوالي الجمهورية الجزائرية والموريتانية. وبفضل موقعه الاستراتيجي هذا وإطلاله على مضيق جبل طارق، فإن المغرب يعد حلقة وصل حضارية واستراتيجية بين إفريقيا و أوربا من جهة، وبين الشرق والغرب من جهة ثانية .



1 - Saaïdi E.K (1983): Histoire Géologique du Maroc.

Imprimerie Mohammed V- Culturelle et Universitaire, Fès / P: 25 .



1 - عبد الله العوينة (1989): أرض المغرب. معلمة المغرب (ج : 1) . من إنتاج الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، نشر مطابع سلا /ص: 317 .


2 - المخطط التوجيهي لتنمية الموارد المائية لأحواض اللكوس وطنجة والساحل المتوسطي.

تقرير الدورة السابعة للمجلس الأعلى للماء والمناخ (أبريل 1993، الرباط) .


3 - مديرية إعداد التراب الوطني (2000): جهة فاس - بولمان. الحوار الوطني حول إعداد التراب، منشورات عكاظ، الرباط / ص: 10 .


1 - Piqué. A et Bouabdelli (2000): Histoire Géologique du Maroc (Découverte et Itinéraires).

Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat / P: 22 .


2 - مصطفى الـهرار العمراني ويحي الخالقي (2001): بني ملال: الماء الصالح للشرب بين الوفرة والندرة. مجلة كلية الآداب ببني ملال، العدد: 3 /ص: 198 .


3 - D.G. de l'Hydraulique (1999): L'Eau Souterraine, une Ressource Précieuse à Sauvegarder / P: 62 .




1 - حميد أوداس ( 1998): نظرية جيولوجية هيدروغرافية جديدة، المياه الجوفية في الصحراء المغربية.

مجلة التكنولوجيا التطبيقية وعلوم الطبيعية، عدد رقم:4 / ص: 35.




1 - حميد نرجس وآخرون: تدهور الموارد الطبيعية في المغرب: الواقع المنظور وبرنامج العمل الوطني من أجل محاربة التصحر.

مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية (الدورة الخريفية: 20-22 / 11 / 2000، الرباط) / ص: 231.


2 - Thauvin J-P (1971): Présentation du domaine Rifain. Ressources en Eau du Maroc/ Domaines du Rif

et du Maroc Oriental (Tome I). Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat / P: 27.


1 - المخطط التوجيهي لتنمية الموارد المائية لأحواض اللكوس وطنجة والساحل المتوسطي .

تقرير الدورة السابعة للمجلس الأعلى للماء والمناخ (أبريل 1993، الرباط) .


2 - د. عبد الله العوينة (1989): أرض المغرب. معلمة المغرب (ج:1) . من إنتاج الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر / ص: 314 .


3 - د. بوشتي الفلاح: الهوامش الجنوبية لمقدمة الريف والأشكال المورفولوجية الكبرى بوادي إيناون. مجلة كلية الآداب بتطوان، العدد رقم: 4 -1990/ص: 33 .


1 - Michard. A (1976): Eléments de Géologie Marocaine. Editions du Service .G du Maroc, Rabat / P:86 .


2 - Piqué. A et Bouabdelli (2000): Histoire Géologique du Maroc (Découverte et Itinéraires).

Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat / P:22 .


3 - د. أحمد هوزالي (1989): الأطلس الكبير. معلمة المغرب (ج : 2 ) . من إنتاج الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر ، نشر مطابع سلا / ص : 502 .


1 - Kabbaj. A et Combe. M (1977): Présentation du domaine Atlasique. Ressources en Eau du Maroc /

Domaines Atlasique et Sud-Atlasique. (T-III), Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat / P:29.


2 - Martin. J (1981): Le Moyen Atlas Central, Etude Géomorphologique.

Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat / P: 5.




1 - د. عبد الله العوينة (1989): أرض المغرب. معلمة المغرب (ج : 2) . من إنتاج الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر ، نشر مطابع سلا / ص: 495 .


* - يتشكل سهل الشاوية السفلى، من شريط ساحلـي ضيق يمتد من واد المالح جنوب المحمدية إلى نهر أم الربيع. ويتميز هذا السهل بارتفاع ضعيف يغلب عليه طابع الاستواء وضعف تعمق الأودية (واد النفيفيخ و واد المالح) .


** - يمتد سهل دكالة على مساحة تقدر بـ 000 493 هكتار، ويقع بين حافة كتلة الرحامنة في الشرق، والساحل الأطلنتي في الغرب. وبصفة عامة، يتميز السهل بالاستواء على الرغم من تواجد بعض التموجات الخفيفة .


*** - يتمثل سهل ماسة على شكل منخفض ينحصر بين الحزام الساحلي المشكل من كثبان ضخمة في الغرب، وأعراف حاشية هضاب الأطلس الصغير الغربية. لذا، فهو يتخذ شكل محارة وسطها السهل وأطرافها الأعراف والحزام الساحلي. ويتراوح الارتفاع بكلا السهلان ما بين 200 م و 500 م .


1 - Michard. A (1976): Eléments de Géologie Marocaine. Editions du Service. G du Maroc, Rabat / P: 25.




1 - Dijon. R (1969): Etude Hydrogéologique et Inventaire des ressources en eau de la vallée du Souss.

Editions du Service Géologique du Maroc, Rabat / P: 27.


2 - Michard. A (1976): Eléments de Géologie Marocaine. Editions du Service.G du Maroc, Rabat / P: 86 .


* - كلما زاد الارتفاع تزايدت كمية الأمطار. لكن هذه الزيادة تتوقف عند علو يتراوح ما بين 500 2 م و 000 3 م، وذلك نظرا لقلة الرطوبة في طبقات الجو العليا. أما التوجيه، فالسفوح المواجهة للرياح الرطبة تكون محظوظة من حيث كمية الأمطار، بخلاف السفوح التي تقع في ظل المطر.


مطبوع خاص حول جغرافية المغرب الطبيعية

0 التعليقات


https://drive.google.com/file/d/0B3_0MxSwg-e5YXRONVFDSXdNbUE/edit?usp=sharing
















د. محمد صباحي

مطبوع خاص حول جغرافية المغرب الطبيعية
يقع المغرب في أقصى الشمال الغربي من القارة الإفريقية على امتداد مساحة تقدر بـ 850 710 كلم2 . إذ يمتد ما بين خطي عرض° 21 و 36° شمالا و خطي طول 1° و 17° غربا. يحد التراب الوطني غربا الساحل الأطلنتي على طول 934 2 كلم (بحر مفتوح).وشمالا الساحل المتوسطي على طول 512 كلم (بحر شبه مغلق). أما شرقا وجنوبا (امتداد المجال الصحراوي)، فيحده على التوالي الجمهورية الجزائرية والموريتانية. وبفضل موقعه الاستراتيجي هذا وإطلاله على مضيق جبل طارق، فإن المغرب يعد حلقة وصل حضارية واستراتيجية بين إفريقيا و أوربا من جهة، وبين الشرق والغرب من جهة ثانية.

المحتويات :

1- التركيبة الجيولوجية:  
. نفاذية ضعيفة بالمجال الريفي:
. نفاذية مهمة بالمجال الأطلسي:  

. نفاذية متوسطة بالـمـجـال الـصـحـر اوي:
- البنية الطبوغرافية : . 

. كثافة المجاري المائية بالسلاسل الجبلية:
 . مجاري مائية كثيفة وموسمية بسلسلة الريف: 

. سلسلة الأطلس الخزان الرئيسي للمياه: 
- سلسلة الأطلس الكبير: . 
- سلسلة الأطلس المتوسط: 
- سلسلة الأطلس الصغير:
. السهول والهضاب :
- الهضاب : 

- الوضعية المناخية :  
. العوامل المؤثرة في المناخ :
- تأثير الموقع العرضي :.

- المناخ المتوسطي :
- المناخ الصحراوي: .
- تأثير عامل التضاريس:
- تأثير عاملي البحر و القارية: .

- النطاق الرطب والشبه رطب:

- النطاق النصف قاحل :

. مختصر عن ظاهرة الجفاف:

  - أهمية الموارد المائية:

 . المياه السطحية :
. المياه الجوفية :



تحميل الملف كاملا

دور الأوساط المحتضنة في تنظيم المجال الريفي حوض أوريكا أنموذجا

0 التعليقات

دور الأوساط المحتضنة في تنظيم المجال الريفي حوض أوريكا أنموذجا 

 

 

 




 










العثماني والغازي

    



بدأ الإنسان في تنظيم المجال منذ أن تحول من نمط العيش الذي كان يقوم على الترحال والإلتقاط والقطف والقنص إلى النمط الذي يقوم على الاستقرار والإنتاج، هذا التنظيم طبعا لم يكن في البداية مخططا وواعيا، بل كان تلقائيا محفزا برغبة الإنسان في التحرر من إكراهات الطبيعة.
 
مما لا ريب فيه أن الوسط الذي اختاره الإنسان لتنظيم مجاله كان يتم وفقا لشروط تلائمه في حياته، ولذلك نتحدث على الأوساط المحتضنة والأوساط الطاردة ، فهذه الأوساط تهيكل الإنسان في تنظيم مجاله والتكيف معه، وسأقتصر في هذا الموضوع على الأوساط المحتضنة ودورها في تنظيم المجال الريفي، هذه الإشكالية لتاطيرها لابد من فهم معنى الوسط الطبيعي، فالوسط الطبيعي يعني البيئة الطبيعية المحيطة بالإنسان وبمختلف الكائنات الحية ويقابله عند علماء الإيكولوجيا المنظومة البيئية، فهو مجموع العناصر المكونة للوسط وشبكة العلاقات ومجموع التفاعلات بين مختلف الظاهرات الطبيعية الحية وغير الحية المكونة لهذا الوسط من مناخ وتضاريس وتربات وصخور ومياه ونباتات وحيوانات...، هذه العناصر لها دورا بارزا في تنظيم المجال الريفي، فإذا كان الوسط ملاءم يكون محتضنا والعكس، قد نقول أننا في حتمية طبيعية، لكن هذه سيرورة تاريخية جعلت الإنسان يستقر في الأوساط الملائمة للعيش ويتبين ذلك من خلال توزيع السكان في العالم، وتعتبر التربة إحدى الموارد الطبيعية التي لها انعكاسات إيجابية على أنشطة السكان، كالنشاط الفلاحي، حيث لها دور كبير في توزيع المزروعات، وفي تنوع المشاهد الزراعية وتحديد الأنظمة الزراعية، كما ان للمياه دور كبير في تجميع السكان، إذ عادة ما يلتفون حول العيون والينابيع، ويعتبر المناخ إحدى العناصر الأساسية التي بإمكانها أن تلعب دورا أساسيا في تشكيل خصوصيات المجال الريفي عن طريق تأثيره على التربة والماء والغطاء النباتي، وبالتالي التأثر على أشكال المجال لذلك فالمناخ له أثر كبير في استقرار السكان، خاصة انه يؤثر على نوع الحياة والأنشطة الأساسية ونمط استغلال وتوزيع الكتل البشرية في المجال.
إن التفاعل بين الإنسان ووسطه يشكل هوية الأشخاص ، كتفرد وتميز عن الجماعات الأخرى.
وإذا ما سقطنا ما تم قوله على الأطلس الكبير الغربي يظهر ذلك بوضوح حيث أن الإنسان يستقر في المناطق المجاورة للمياه وفيها تربة خصبة في الأودية اما العالية فغالبا ما تكون مخصصة للرعي، ولذلك نجد التدرج في هذه المجالات.
 نموذج حوض أوريكا
إن عالية توبقال التي غالبا ما تستمر بها الثلوج لفترات طويلة، تقل فيها الكثافة السكانية واستغلال المجال يبقى محدودا نظرا للإكراهات الطبيعية ويطغى على هذا المجال نشاط الرعي، اما أوديته فتتميز ببيئات فلاحيه تقليدية، تنخلها مغروسات شجرية وسيادة السكن التقليدي، وفي اتجاه مراكش حيث يوجد وادي أوريكا الذي يتميز بعدة خصوصيات من العالية إلى السافلة فهو شريط من القرى أهمها أوريكا المرتبطة بموقعها بين منتزه توبقال ومراكش، فهي قبلة سياحية وخاصة للمراكشيين في فصل الصيف، حيث وجود الفنادق وخدمات استقبال السياح، مما جعل المنطقة تعرف توافد المستثمرين المغاربة والأجانب للبناء من اجل الاستثمار السياحي، وهوالامر الذي يجعل هذا المجال في طور التحول حيث تنوع دخل الإنسان الجبلي اكثر ( توفير الدواب لمنتزه توبقال...).
إن السمة الأساسية لهذا المنخفض هو التدرج حسب الظروف الطبيعية حيث ان الأودية تتوفر فيها المياه والتربة الخصبة مما جعل الأودية تكون محتضنة للإستقرار البشري (السقي، السكن...) أما العالية فهو مجال طارد بسيادة المناخ البارد وفقر الأتربة ، ونفس الخاصية يمكن تعميمها على المنخفضات والأحواض الأخرى (غيغاية و اسني وكيك..).
قصارى القول فالعوامل الطبيعية والبشرية والإقتصادية لحوض أوريكا أثر كبير في استقرار السكان وتنظيم مجالهم ، إذ اثرت طبيعة السطح والتربة في استقرار السكان في الاودية وكذلك دخول التجهيزات السياحية، في حين ان العالية بسبب الظروف الطبيعية تكاد تكون شبه فارغة من السكان وسيادة النشاط الرعوي.




البيبليوغرافي
 المختارالأكحل 2004 " دينامية المجال الفلاحي ورهانات التنمية المحلية" الطبعة الأولى ، مطبعة سلا 
عبد الله هرهار 2006" النظام الإيكولوجي والنظام الثقافي في الأنتربولوجيا القروية " مجلة دفاتر جغرافية ظهر المهراز فاس العدد 3ــ4
 ج. ف.تروان 2006 " المغرب مقاربة جديدة في الجغرافية الجهوية" طارق للنشر. الناصري م.، 2003، الجبال المغربية: مركزيتها، هامشيتها، تنميتها، مطبعة دار المناهل، الرباط 



المصدر
 الحوار المتمدن-العدد: 4037 - 2013 / 3 / 20 - 07:11
 

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية